سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
324
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
عذراء تغضى حياء من ملامسها * فيستحيل حبابا فوقها العرق هذا من التشبيهات الملوكية : إذا تجلى لنا من أفقها قدح * دارت نطاقا على حافاته الحدق ما الطف هذا الجناس اللفظي والمقلوب : وان جلاها بلا مزج مشعشعها * يكاد من لهب اللألاء يحترق تخالها شفقا حتى إذا لمعت * حسبتها البدر في الظلماء يأتلق من كف أهيف في خلخاله حرج * إذا تثنى وفي اجراسه قلق يديرها وهو مهتز لها طربا * كأنما هزه من روعة فرق في خده ومحياه ومبسمه * نار ونور ونور نشره عبق ما أحسن هذا اللف والنشر المرتب : يجلو دجى فرعه لألاء غرته * كأنما انشق عن ازراره الفلق ترى الندامى سكارى حين تلحظه * كأنهم من حميا ريقه اغتبقوا يغضى بذى كحل بالسحر مكتحل * وسنان ما راعه سهد ولا ارق ظبي ولكنه بالدر متشح * بدر ولكنه بالتبر منتطق تطيب ريا شذاه كلما نسمت * كالمسك يزداد طيبا حين ينتشق كم من أحاديث أبداها تعتبه * كأنما درر قد زانها نسق فود كاشحنا ان ناله صمم * إذ بات مكتئبا للسمع يسترق وقوله : لمن ساريات بين وهن وتغليس * تزف زفيف الطير في صور العيس إذا أنشقتها عرف نجد ورنده * صبا نفست من كربها بعض تنفيس وان نفحتها نسمة حاجرية * أبت من غرام ان تميل لتعريس سرت تتهادى بالحدوج كأنها * بروج نجوم أو وكور طواويس على كل فتلاء المرافق هودج * نفيس به من حسنه عرش بلقيس